الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
141
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
« قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ » : من غيظكم على التّالين وسطوتكم عليهم أو ممّا أصابكم من الضّجر بسبب ما تلوا عليكم . « النَّارُ » ، أي : هو النّار . كأنّه جواب سائل قال : ما هو ؟ ويجوز أن يكون مبتدأ خبره : « وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا » . وقرئ ( 1 ) بالنّصب ، على الاختصاص . وبالجرّ ، بدلا من « شرّ » . فتكون الجملة استئنافا كما إذا رفعت ( 2 ) خبرا أو حالا منها . « وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 72 ) » النّار . وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن همّام ، عن محمّد بن إسماعيل العلويّ ، عن عيسى بن داود ( 4 ) قال : حدّثنا الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه - عليهما السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ » ( 5 ) - إلى قوله : - « وبِئْسَ الْمَصِيرُ » قال : كان القوم إذا نزلت في أمير المؤمنين عليّ - عليه السّلام - آية في كتاب اللَّه فيها فرض طاعته ( 6 ) أو فضيلة فيه أو في أهله ، سخطوا ذلك ، وكرهوا ، حتّى همّوا به ، وأرادوا به العظيم ( 7 ) ، وأرادوا برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ أيضا ] ( 8 ) ليلة العقبة ، غيظا وغضبا وحسدا . حتّى نزلت هذه الآية . « يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ » : بيّن لكم حال ( 9 ) مستغربة ، أو قصّة رائعة . ولذلك سمّاها مثلا . أو : جعل للَّه مثل . أي مثل في استحقاق العبادة . « فَاسْتَمِعُوا لَهُ » : للمثل - أو : لشأنه - استماع تدبّر وتفكّر . « إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » ، يعني : الأصنام .
--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 99 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وقعت . 3 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 350 ، ح 38 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : زياد . 5 - ليس في ع ون . 6 - كذا في المصدر وفي النسخ : طاعة . 7 - ليس في ن . وفي غيرها : العظم . والمتن موافق المصدر . 8 - من المصدر . 9 - من م .